Skip to content
رصدت أديتيا-إل1 وبروبا-3 الأوروبية الانفجارين الشمسيين نفسيهما يومي 14 و16 سبتمبر 2025، ونشر فريق تقوده بنغالورو أول تحليل مشترك لبيانات المركبتين
العلوم والفضاء

رصدت أديتيا-إل1 وبروبا-3 الأوروبية الانفجارين الشمسيين نفسيهما يومي 14 و16 سبتمبر 2025، ونشر فريق تقوده بنغالورو أول تحليل مشترك لبيانات المركبتين

رسم: tuput

العربية

جمع علماء في المعهد الهندي للفيزياء الفلكية بيانات الكوروناغراف VELC على أديتيا-إل1 والجهاز ASPIICS على بروبا-3 التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، التي أطلقها صاروخ PSLV هندي في ديسمبر 2024. وأعلنت المنظمة الهندية لأبحاث الفضاء الورقة في 15 أكتوبر 2026 وتقول إن تقديري الكتلة والطاقة الحرارية من الجهازين متفقان جيدا.

· · 6 دقيقة قراءة

أعلنت المنظمة الهندية لأبحاث الفضاء (إيسرو) في 15 أكتوبر 2026 أن علماء في المعهد الهندي للفيزياء الفلكية في بنغالورو حللوا، للمرة الأولى بصورة مشتركة، رصدين للانفجارات الشمسية نفسها من أديتيا-إل1 الهندية وبروبا-3 الأوروبية. وقد راقبت المركبتان قذفين للكتلة الإكليلية، وهما سحب من البلازما الممغنطة (غاز مشحون كهربائيا) تقذفها الشمس، يومي 14 و16 سبتمبر 2025. وتقول نشرة إيسرو إن تقديري الكتلة والطاقة الحرارية من الجهازين متفقان جيدا، وإن الدراسة نُشرت في مجلة Astronomy & Astrophysics.

من أنجز العمل

أنجالي أغاروال من المعهد الهندي للفيزياء الفلكية وجامعة بونديتشيري هي المؤلفة الأولى، بحسب قائمة مؤلفي الورقة. وقد نُشرت المسودة على arXiv في 6 سبتمبر 2026، وتذكر 19 مؤلفا في 12 مؤسسة في 10 بلدان: الهند وبلجيكا والولايات المتحدة وإيطاليا وجمهورية التشيك وفرنسا ورومانيا وألمانيا وبولندا واليونان. وتصف نشرة إيسرو الدراسة بأن باحثي المعهد قادوها مع علماء فيزياء شمسية أوروبيين وأمريكيين.

ومن بين المؤلفين المشاركين أندريه جوكوف من المرصد الملكي البلجيكي، وتسميه وكالة الفضاء الأوروبية الباحث الرئيسي في ASPIICS، كوروناغراف بروبا-3 المستعمل في الدراسة. وكانت المسودة عند نشرها موسومة بأنها مقبولة للنشر، وتذكر نشرة إيسرو الصادرة في 15 أكتوبر أنها نُشرت.

بقعة واحدة من الإكليل، ونوعان من الأجهزة

يحجب الكوروناغراف قرص الشمس الساطع ليظهر الإكليل الخافت، وهو الغلاف الخارجي للشمس. ولكل من الجهازين المستعملين هنا مهمة مختلفة.

VELC، الكوروناغراف ذو خطوط الانبعاث المرئية على أديتيا-إل1، طوره المعهد الهندي للفيزياء الفلكية بتعاون وثيق مع إيسرو. وهو يحلل ضوء الإكليل إلى طيف، وتقول نشرة إيسرو إنه يغطي المنطقة من 1.05 إلى 1.5 نصف قطر شمسي (مسافات تُقاس من مركز الشمس بوحدة نصف قطر الشمس) في خط الإكليل الأخضر عند 5303 أنغستروم. ويصدر ذلك الخط عن غاز حرارته نحو مليوني درجة. ويصف المؤلفون في المسودة VELC بأنه أول جهاز فضائي قادر على رصد هذه الانفجارات رصدا منتظما في ذلك الخط عند هذه الارتفاعات المنخفضة.

أما ASPIICS فيلتقط صورا. فهو يصور الإكليل من نحو 1.1 إلى 3 أنصاف قطر شمسية، بالضوء الأبيض وفي الخط الأخضر نفسه. وبروبا-3، مهمة وكالة الفضاء الأوروبية (إيسا) التي تحمله، تطير بمركبتين تبعد إحداهما عن الأخرى نحو 150 مترا، وتلقي إحداهما ظلا على الأخرى لتصنع كسوفا اصطناعيا. وتصفها نشرة إيسرو بأنها أول مهمة في العالم للطيران التشكيلي الدقيق.

وأطلقت صواريخ هندية المركبتين كلتيهما. فقد وضع PSLV-C57 أديتيا-إل1 في المدار في 2 سبتمبر 2023، وبلغت المركبة مدارها الهالي حول نقطة L1 بين الشمس والأرض في 6 يناير 2024، بحسب إيسرو. وحمل PSLV-C59 بروبا-3 من سريهاريكوتا في 5 ديسمبر 2024 في مهمة تجارية مخصصة لشركة نيوسبيس إنديا ليميتد، وتقول صفحة إيسرو إنه وضع أقمار إيسا في مدارها المحدد بدقة. ويغطي شرحنا عن أديتيا-إل1 أجهزتها السبعة كلها، ويغطي المقال عن PSLV-C37 سجل الصاروخ مع الحمولات الأجنبية.

وظهرت نتيجة سابقة لـVELC في مجلة The Astrophysical Journal Letters في نوفمبر 2024. فقد استعملت الخط الأخضر نفسه لرصد قذف للكتلة الإكليلية بدأ في 16 يوليو 2024.

حدثان فقط تطابقا

من أول ستة أشهر من رصد ASPIICS المنتظم، من يوليو إلى ديسمبر 2025، أحصى الفريق أكثر من عشرة انفجارات. ولم يكن VELC وASPIICS يرصدان دائما في الأوقات نفسها، فلم يسجل الجهازان معا سوى انفجارين، في 14 و16 سبتمبر.

والتقط VELC الانفجارين مبكرا. ففي انفجار 14 سبتمبر تذكر الورقة بصمة في بيانات VELC عند 08:56 بالتوقيت العالمي، قبل أول صورة متاحة لASPIICS لذلك الانفجار، عند نحو 09:22 بالتوقيت العالمي. وفي المقابل، فإن فهرس كوروناغراف LASCO على مركبة SOHO، الذي تستشهد به الورقة، يدرج ذلك الانفجار أول مرة عند 09:12 بالتوقيت العالمي، أي بعد بصمة VELC بـ16 دقيقة.

ما فعله الانفجاران

تعطي نشرة إيسرو انفجار 14 سبتمبر سرعة نحو 645 كيلومترا في الثانية، وانفجار 16 سبتمبر نحو 145 كيلومترا في الثانية. وانخفضت كثافة الإلكترونات في كل سحابة وهي تتحرك إلى الخارج، بحسب المسودة. وانخفضت مع المسافة r من مركز الشمس بمعدل r أس سالب 3.3 للانفجار السريع وr أس سالب 6 للبطيء. ويفسرون الانخفاض الأشد في سحابة 16 سبتمبر بأنه تمدد أقوى في مطلع حياتها.

وتوزعت الطاقة بصورة مختلفة أيضا. ففي انفجار 14 سبتمبر، تقول إيسرو، كانت الطاقة الحرارية نحو 1 في المئة من المجموع. وفي انفجار 16 سبتمبر نمت حتى ساوت الطاقة الحركية. ويقدرون الطاقة المغناطيسية في كليهما بأنها مماثلة للطاقة الحركية أو أكبر منها، وتصف المسودة هذه الأرقام بأنها حدود دنيا.

وبالنسبة إلى كتلة سحابة 14 سبتمبر، يعطي الجدول 1 في المسودة نحو 300 تريليون غرام من ASPIICS و360 تريليون غرام من VELC، أي نحو 300 مليون و360 مليون طن. وبالنسبة إلى سحابة 16 سبتمبر فالأرقام نحو 108 تريليونات و160 تريليون غرام، أي نحو 108 ملايين و160 مليون طن. والتحويل إلى الأطنان منا.

لماذا يفيد الاقتران

تقول نشرة إيسرو إن كوروناغرافات الفضاء السابقة نجحت جزئيا فقط في رصد الانفجارات قرب الشمس، ولم تستطع تتبع التطور المبكر للخافت منها. وتضيف أن كيفية تقاسم طاقة الانفجار بين الحركة والحرارة والمجالات المغناطيسية في الإكليل الداخلي ظلت محددة تحديدا ضعيفا.

وبحسب النشرة، تعطي صور ASPIICS شكل الانفجار وحركته وكتلته، بينما تعطي أطياف VELC تقديرا مستقلا لكثافته وطاقته الحرارية. وتضيف أن القياسات قرب الشمس قيّمة لفهم العمليات الفيزيائية التي تشكل الانفجار وتطوره اللاحق، وأن الانفجارات الموجهة نحو الأرض قد تربك البيئة الفضائية القريبة من الأرض.

ما يقول المؤلفون إنه يحد من النتيجة

يُدرج قسم المناقشة في الورقة عدة حدود. فقد كان الانفجاران ضعيفين نسبيا. وتقول الورقة إنه لا قياسات مباشرة لشدة المجال المغناطيسي للانفجار أو لحرارته عند هذه الارتفاعات، فالطاقتان الحرارية والمغناطيسية تقومان على افتراضات معلنة، ويعطي المؤلفون هوامش عدم يقين تصل إلى نحو 35 في المئة للطاقة المغناطيسية و30 في المئة للطاقة الحرارية.

والأحجام والكثافات من ASPIICS، حين تُستكمل رجوعا إلى ارتفاعات VELC، تختلف عن أرقام VELC بعامل نحو 3. وتلغي هذه الفروق بعضها في معظمها في رقمي الكتلة والطاقة الحرارية، كما يقول المؤلفون، ولذلك يتفق هذان الرقمان. كما أن VELC لا يرى إلا الغاز الذي يتوهج في الخط الأخضر، فقد لا تشمل طاقته الحرارية السحابة كلها.

وفي انفجار 16 سبتمبر كانت السرعة في الخط الأخضر نحو 90 كيلومترا في الثانية مقابل نحو 145 في الضوء الأبيض. ويقول المؤلفون إن القناتين قد تتبعان بلازما مختلفة. ويضيفون أن الاختلاف في توزع الطاقة بين الانفجارين قد يكون حقيقيا وقد ينشأ من الأساليب، وإنه ينبغي قراءته بحذر. والخطوة التالية التي يسمونها هي عينة أكبر.

جانب بروبا-3 في 2026

أفادت وكالة الفضاء الأوروبية بأن خللا في عطلة نهاية الأسبوع 14 و15 فبراير 2026 جعل مركبة الكوروناغراف في بروبا-3 تفقد توجهها وتصمت. وتؤرخ صفحة المهمة لدى إيسا إلى 19 مارس 2026 تقريرها بأن المركبة أعادت الاتصال، وفي 9 يونيو 2026 قالت إيسا إن المركبة وASPIICS بصحة جيدة وجاهزان لاستئناف الطيران التشكيلي.

وقبل ذلك أفادت إيسا في 13 أبريل 2026 بأن بروبا-3 أجرت 57 كسوفا اصطناعيا منذ يوليو 2025 وسجلت أكثر من 250 ساعة من فيديو الإكليل. وتوصلت النتائج الأولى، التي قادها المرصد الملكي البلجيكي ونشرتها The Astrophysical Journal Letters، إلى تدفقات صغيرة النطاق في المنطقة التي تتكون فيها الرياح الشمسية البطيئة، تتحرك بين 250 و500 كيلومتر في الثانية مقابل 100 متوقعة.

ما ينتظر أديتيا-إل1

في 16 أكتوبر 2026، أي بعد يوم من الدراسة المشتركة، فتحت إيسرو الدورة الرابعة لإعلان الفرص لأديتيا-إل1. وهو يدعو الباحثين الهنود والدوليين إلى اقتراح رصدات لـVELC وSUIT، والثاني هو تلسكوب المهمة للأشعة فوق البنفسجية. وتقول صفحة إيسرو إن أكثر من 37 تيرابايت من بيانات أديتيا-إل1 أصبحت في المجال العام فعلا.

ويقول ملف PDF الخاص بالإعلان إن الرصدات المعتمدة ستجرى من يناير إلى مارس 2027، وإنه لا مدة احتكار للبيانات، وإن البيانات ستُنشر عبر مركز بيانات علوم الفضاء الهندي فور توليدها. والموعد النهائي للمقترحات هو 20 نوفمبر 2026.

Share
Copied!

المصادر وقراءات إضافية

  1. ISRO: First Joint View by Coronagraphs on India's Aditya-L1 and Europe's Proba-3 Decodes Solar Eruptions Near Their Birthplace (15 October 2026)
  2. arXiv: Agarwal et al., Coordinated Coronagraphic Observations from Proba-3 and Aditya-L1 (arXiv:2609.06340, 6 September 2026)
  3. ISRO: Aditya-L1 mission page
  4. ISRO: Aditya-L1 Announcement of Opportunity for the fourth cycle (16 October 2026)
  5. ISRO: Aditya-L1 Announcement of Opportunity, Fourth Cycle (PDF, October 2026)
  6. ISRO: PSLV-C59/Proba-3 Mission
  7. arXiv: Ramesh et al., New Results on the Onset of a Coronal Mass Ejection from 5303 Angstrom Emission Line Observations with VELC/Aditya-L1 (The Astrophysical Journal Letters, November 2024)
  8. ESA: Eclipse-making double satellite Proba-3 enters orbit (5 December 2024)
  9. ESA: Proba-3 mission page
  10. ESA: First Proba-3 science, surprisingly speedy solar wind (13 April 2026)
  11. Royal Observatory of Belgium: A New View of the Sun's Corona thanks to ASPIICS (13 April 2026)
  12. ESA: Work ongoing to restore contact with Proba-3's Coronagraph (March 2026)
  13. ESA: Proba-3's Coronagraph is alive! (March 2026)
  14. ESA: We're back, Proba-3 ready for more science (9 June 2026)
  15. StratNews Global: Aditya-L1 and Proba-3 Decode Solar Eruptions Together (16 October 2026)
  16. The Tribune: India's Aditya-L1, Europe's Proba-3 team up to study solar eruptions impacting Earth (16 October 2026)
  17. UNI: First joint analysis of coronagraphs on India's Aditya-L1 and Europe's Proba-3 (19 October 2026)

أُعِدّ هذا المقال وكُتب بمساعدة أدوات الذكاء الاصطناعي، وحُرِّر للتحقق من دقته. وهو للمعلومة العامة والنقاش فقط، وليس مشورة مهنية. راجع معاييرنا التحريرية وإخلاء المسؤولية. وجدت خطأ؟ أخبرنا.

#aditya-l1#proba-3#velc#coronal mass ejection#solar corona#isro#indian institute of astrophysics#space weather

أعجبك المقال؟ احصل على التالي.

مقال جيد واحد في كل مرة، يصلك مباشرة إلى بريدك. بلا رسائل مزعجة، ويمكنك إلغاء الاشتراك متى شئت.

المزيد في العلوم والفضاء
قطعت أديتيا-إل1 1.5 مليون كيلومتر لترصد الشمس، ثم سجّلت الانفجارات التي سبقت أقوى عاصفة جيومغناطيسية منذ 2003
أقلع صاروخ PSLV في الساعة 11.50 صباحا، وبعد 126 يوما كانت مركبة صنعتها مختبرات هندية تدور حول نقطة يتعادل عندها جذب الأرض والشمس. وهذا ما يفعله كل جهاز من أجهزتها السبعة، وما وجدته.
أُعلنت محمية هانلي للسماء المظلمة في ديسمبر 2022 حول مرصد على ارتفاع 4,500 متر يعمل تلسكوبه ذو المترين منذ 2000، ودُشن فيه تلسكوب تشيرينكوف بقطر 21 مترا في 4 أكتوبر 2024
محمية نصف قطرها نحو 22 كيلومترا، وتلسكوبات ترصد الضوء المرئي وأشعة غاما معا، و24 قرويا دُربوا مرشدين في سماء الليل. هذا ما يقوم في هانلي، ولماذا اختاره الفلكيون، وكيف تزوره دون إفساد العتمة.
يتتبع NavIC الهندي أكثر من 10,400 قاطرة ويخدم أكثر من 40,000 قارب صيد، والقمر NVS-03 الذي يُراد به استعادة تحديد المواقع المستقل جاهز للإطلاق
أطلقت ISRO أول سبعة أقمار بين 2013 و2016، والنظام يتتبع اليوم قوارب الصيد والقاطرات ويبث تحذيرات الأعاصير. هذا تصميم المدارات، ومشكلة الساعات وراء النقص الحالي، والقمر المنتظر لسدّه.
← كل المقالات