Skip to content
فيلو ناتشيار واستعادة سيفاغانغا عام 1780، بعد ثماني سنوات من مقتل زوجها على يد قوة للشركة والنواب في كاليار كويل
الحكم البريطاني والنضال من أجل الاستقلال

فيلو ناتشيار واستعادة سيفاغانغا عام 1780، بعد ثماني سنوات من مقتل زوجها على يد قوة للشركة والنواب في كاليار كويل

رسم: tuput

العربية

توفي ملك سيفاغانغا، موثوفادوغاناثابيريا أودايا ثيفار، في كاليار كويل في 25 يونيو 1772 حين أخذت قوة من نواب أركوت وشركة الهند الشرقية المملكة. وأمضت أرملته فيلو ناتشيار ثماني سنوات قرب ديندوغال، وتسجل حكومة تاميل نادو ومكتب معلومات الصحافة كلتاهما أنها استعادت سيفاغانغا عام 1780. وأصدر البريد الهندي طابعا باسمها في 31 ديسمبر 2008.

· · 7 دقيقة قراءة

بحلول عام 1780 كانت مملكة سيفاغانغا، في ما هو اليوم جنوب تاميل نادو، قد عادت إلى بيتها المالك، بعد ثماني سنوات من مقتل ملكها في كاليار كويل على يد قوة من نواب أركوت وشركة الهند الشرقية. وتسجل إدارة مقاطعة سيفاغانغا ومكتب معلومات الصحافة (PIB)، الذراع الإعلامية لحكومة الهند، كلتاهما أن أرملته فيلو ناتشيار استعادتها.

وُلدت في 3 يناير 1730 وتوفيت، بحسب أحد التواريخ الرسمية، في 25 ديسمبر 1796. وتختلف السجلات في كيفية الاستعادة ومن تولى السلطة بعدها، ولذلك تحمل كل رواية أدناه مصدرها.

أميرة رامناد التي تدربت كما يتدرب الأمير

يقول موقع مقاطعة سيفاغانغا إنها كانت الابنة الوحيدة للراجا تشيلاموثو فيجايارا غوناثا سيتوباثي والراني ساكاندهيموثال من رامناد. ويقول تقرير PIB المؤرخ في 14 أغسطس 2014 إنه لم يكن للزوجين وريث ذكر، فنشأت كما ينشأ الأمير. ويذكر تدريبا على السلاح وفنون القتال ومنها الكالاري (فن قتالي في جنوب الهند) والقتال بالعصا وركوب الخيل والرماية ودراسة استراتيجية الحرب، ويصفها بأنها عالمة بلغات كثيرة.

وتزوجت موثوفادوغاناثابيريا أودايا ثيفار من سيفاغانغا، ويؤرخ موقع المقاطعة عهده من 1750 إلى 1772. وأنجبا ابنة هي فيلاتشي ناتشيار. وكانت سيفاغانغا بالاياما، أي إمارة تحت زعيم وراثي، وكان نواب أركوت يزعم أنها مدينة له بالجزية.

يونيو 1772: عمودان يطبقان على كاليار كويل

يعرض ك. راجايان، المؤرخ في جامعة مدراس، الحملة في دراسته لعام 1974 عن البوليغار (زعماء البالاياما) في تاميل نادو، مستندا إلى سجلات حكومة مدراس نفسها. فقد دخلت قوات النواب سيفاغانغا في يناير 1772 وأخذت ميناء تونّدي. وفي مايو زحفت قوة مشتركة من النواب والشركة بقيادة جوزيف سميث على رامناد، مملكة ولادة الملكة، واقتحمت حصنها في 2 يونيو.

وكانت الاتهامات بعدم دفع الجزية وبإيواء اللصوص في الغابات هي المبرر الذي قدمه النواب وحكومة مدراس للحملات. ويصفها راجايان بأنها ادعاءات أُطلقت لتبرير ما كان قد تقرر سلفا، ويقول إن الإمارتين لم تكونا في خضوع حقيقي للنواب.

تقدم سميث نحو سيفاغانغا من الشرق وضابط ثان هو بنجور من الغرب. وكان الملك قد أقام حواجز على الطرق وحفر خنادق ونصب مراكز في الغابات حول كاليار كويل. وطلب ابن النواب، عمدة الأمراء، الذي أدار العمليات، من الملك أن يدفع لاخ (100,000) روبية. فغادر الملك عاصمته إلى الغابات بدلا من ذلك.

والتقى العمودان في بلدة سيفاغانغا في 21 يونيو وأخذا موقعين متقدمين قرب كاليار كويل في اليوم التالي. ثم بعث وزير الملك، تاندافارايا بيلاي، إلى ابن النواب بأنه مستعد للتسوية. وكتب سميث إلى بنجور بالإنجليزية ليتوقف. فاعترضت قوات سيفاغانغا الرسالة واحتفظت بها دون أن تفهمها. وواصل بنجور التقدم وقاتل القوة الرئيسية لسيفاغانغا في 25 يونيو.

سقط الملك مع كثير من أتباعه، ونهب الغزاة البلدة وأخذوا جواهر قيمتها 50,000 باغودا، وهي عملة ذهبية. ويعطي موقع المقاطعة وتصريح في لوك سابها عام 2008 وسرد المكتبة البريطانية كلها 25 يونيو 1772 تاريخا لوفاته. ويضيف تقرير PIB أن زوجته الثانية قُتلت أيضا، ويسمّي المهاجمين بأنهم جنود بريطانيون وابن نواب أركوت.

ثماني سنوات في فيروباكشي، تحت عين مايسور

وصلت الملكة وابنتها وتاندافارايا بيلاي إلى فيروباكشي قرب ديندوغال، بحسب موقع المقاطعة. وانضم إليهم الأخوان ماردو هناك. وصار تشينا ماردو وزيرها وفيلاي ماردو قائدها الأعلى.

ومن آواهم هو النقطة الأولى التي تختلف فيها الصفحات الرسمية. فصفحة تاريخ المقاطعة تقول إنها وابنتها عاشتا في حماية حيدر علي. وصفحة المقاطعة عن الشخصيات البارزة تسمّي غوبالا نايكار، زعيم فيروباكشي. وموقع مقاطعة ديندوغال يجمع الروايتين. فهو يقول إن غوبال نايك أعان الملكة والأخوين ماردو، وإنهم أقاموا في الحصن بإذن من حيدر علي. ويقول تقرير PIB إنها أقامت تحالفا مع الرجلين لمهاجمة البريطانيين.

وكانت ديندوغال أرضا لمايسور. فموقع ديندوغال يقول إن حاكم مايسور أرسل حيدر علي إليها عام 1755 وإنه كان بحلول 1777 الحاكم الفعلي لمايسور، وله حاكمه في الحصن. ويضيف راجايان أن تاندافارايا بيلاي طلب من حيدر علي المساعدة لإعادة بيت الملك الراحل وأن حيدر وعد بها. ومات الوزير في غضون أشهر، وفي رواية راجايان تولى الأخوان ماردو القيادة بعد ذلك.

1780: الانتفاضة والعودة

في 1780 هاجم جيش حيدر علي أركوت، في بداية حرب مايسور الثانية. ويكتب راجايان أن الأخوين ماردو حصلا على قوة صغيرة من سيد صاحب، الذي قاد قوات مايسور في ديندوغال، واجتاحا أراضي النواب حتى أبواب مادوراي. وانضم إليهما أهل سيفاغانغا بأعداد كبيرة، ولم تستطع حاميات النواب في المدن المسوّرة الصمود.

ويصف مقاتلي المارافا في تلك الفترة، وهم مسلحون بالرماح والبنادق الصغيرة، ينهبون معسكرات الشركة ويرمون الصواريخ على حصون تحتلها قوات النواب. وفيلق صواريخ ابن حيدر علي موضوع تيبو سلطان وصواريخ مايسور.

وتضع صفحات تاميل نادو الملكة في قلب النتيجة. فصفحة تاريخ المقاطعة تقول إن الملكة الأرملة خلفت زوجها عام 1780 وأعطت الأخوين ماردو سلطة إدارة البلاد في تلك السنة. وتضيف أن النواب أمر بأن يجوز لها وللأخوين العودة والحكم بشرط دفع الكيست، أي الجزية السنوية. ويقول تقرير PIB إنها قاتلت بمساعدة حلفائها وانتصرت وحكمت المملكة المستعادة عقدا.

وفي راجايان ترتيب مختلف، وهو يستشهد بمراسلات الشركة لعام 1800 بشأن التسوية الدائمة للبالاياما الجنوبية. ففي روايته أعلن الثوار فيلاتشي، ابنة الملك الراحل، حاكمة، ومعها الأخوان ماردو وزيرين. أما روايته للانتفاضة، في النص الممسوح من الكتاب، فلا تسمّي الملكة. ولا تحسم المصادر من كان يمسك بالسلطة يوما بيوم.

وفي رواية راجايان جاء السلم لاحقا. فبعد أن استعاد الأخوان مراكز كان يحتلها النواب في نوفمبر 1789، وافق النواب على بيشكش (جزية سنوية) قدرها ثلاثة لاخ روبية، وتولى زوج فيلاتشي، أودايا تيفار، الحكم. وفي 1791 خفّض مجلس مدراس الجزية إلى 1,75,000 روبية. ويسجل موقع المقاطعة أن فيلاي ماردو أُعدم في 24 أكتوبر 1801.

وعن وفاتها تعطي صفحة الشخصيات في المقاطعة 25 ديسمبر 1796. وتقول صفحة التاريخ إن التاريخ الدقيق غير معروف وتضعه نحو 1790، ويقول تقرير PIB فقط إنها توفيت بعد 1780 بسنوات قليلة.

أودايال وكويلي وجيش النساء

من كل ما في القصة، جيش النساء هو أشهره وأقله توثيقا. فمدونة Untold Lives التابعة للمكتبة البريطانية، التي أعادت Scroll.in نشرها في 26 أغسطس 2024، تقول إن فيلو ناتشيار وابنتها نجتا عام 1772 لأن أودايال، امرأة من القرية، رفضت عند استجوابها أن تكشف مخبأهما وقُتلت. وتقول المدونة إن الملكة أنشأت لاحقا جيشا من النساء وسمّته باسمها. وفي 1780، تقول، دخلت قائدة الجيش كويلي مخزن أسلحة الشركة متنكرة في هيئة امرأة قروية وأشعلت النار في نفسها فدمرت السلاح والذخيرة.

وتقدم The News Minute، في 3 يناير 2017، رواية مختلفة عن أودايال. فهي تقول إن الجيش سُمي على اسم ابنة بالتبني للملكة ماتت وهي تقاتل البريطانيين، وإن بعضهم يقول إن كويلي كانت ابنة بالتبني أيضا. وتصف المقالة نفسها كويلي بأنها أول من استخدم القنبلة البشرية.

ولا تستند أي من المقالتين إلى وثيقة. ويقول قسم دراسات المرأة في جامعة ألاغابا في نشرته الصادرة في يناير 2024 إنه لا توجد أدلة تاريخية كثيرة عن كويلي وإن قصتها وصلت عبر التقاليد الشفوية والأغاني. والنص الممسوح لكتاب راجايان لا يذكر كويلي ولا أودايال ولا فوجا للنساء. ولذلك تنقل هذه المقالة جيش النساء والهجوم على المخزن بوصفهما رواية متوارثة، مع المصادر المذكورة أعلاه، لا بوصفهما أحداثا موثقة.

على ماذا تستند كلمة «الأولى»

يصفها تقرير PIB بأنها «أول امرأة من أسرة مالكة تتحدى الإمبراطورية البريطانية العظمى». وينقل عن البروفيسور سانجيفي قوله إنها ثارت قبل راني جانسي بـ85 عاما. ويقول بيان لحكومة تاميل نادو في 19 سبتمبر 2025، كما نقلته DT Next، إنها واجهت البريطانيين قبل ملكة جانسي بنحو مئة عام. وبحساب التواريخ في المصادر، فإن 1772 تسبق 1857 بـ85 عاما و1780 تسبقها بـ77.

ولا توجد بين المصادر التي رجعت إليها هذه المقالة دراسة مستقلة تختبر كلمة «الأولى». ويصف راجايان حملة 1772 بأنها حملة النواب، وقد قاتلت قوة للشركة إلى جانبها. وقد واجهت راني تشينما من كيتور الشركة عام 1824، وخسرت راني لكشمي باي، راني جانسي مملكتها للشركة عام 1853 وقاتلتها عام 1857.

الطابع والنصب والتميمة

في 4 مارس 2008 طلب إن. إس. في. تشيتان، عضو لوك سابها آنذاك عن ديندوغال، من الحكومة في بيان مكتوب إصدار طابع تذكاري وغلاف اليوم الأول تكريما لها. ويسجل تقرير PIB أن الطابع صدر في 31 ديسمبر 2008. وفي 11 مارس 2002 كان عضو سيفاغانغا قد طلب من حكومة الاتحاد المساعدة في تطوير قصر سيفاغانغا للراني فيلو ناتشيار موقعا سياحيا.

وتقول صفحة السياحة في بلدية سيفاغانغاي، لحكومة تاميل نادو، إن رئيس وزراء الولاية افتتح مبنى نصب فيلو ناتشيار في 18 يوليو 2014. أما تقرير PIB المؤرخ في 14 أغسطس 2014 فأُعدّ ليوم الاستقلال من ذلك العام.

وتشير تحية رئيس الوزراء في ذكرى ميلادها في 3 يناير 2023، كما نشرها PIB، إلى أنها قاومت الاستعمار وعملت من أجل رفاه المجتمع. وفي 19 يناير 2024 افتُتحت ألعاب خيلو إنديا للشباب في تشيناي بفيرا مانغاي، وهو الاسم الذي تُدعى به تحببا، تميمةً لها. وبحسب شرح الوزارة، قال رئيس الوزراء إنه أمر غير مسبوق أن تُختار شخصية حقيقية تميمةً.

وفي 19 سبتمبر 2025 كشف رئيس وزراء تاميل نادو عن تمثالها في مجمع غاندي ماندابام في غيندي بتشيناي، وقد نصبته إدارة الإعلام والعلاقات العامة في الولاية بتكلفة 50 لاخ روبية، بحسب ما أوردته وكالة أنباء الصحافة الهندية. وتقول تحية رئيس الوزراء في 3 يناير 2026 إنها نهضت ضد الاضطهاد الاستعماري وأكدت حق الهنود في حكم أنفسهم.

Share
Copied!

المصادر وقراءات إضافية

  1. Press Information Bureau, Special Service and Features: Velu Nachiyar, India's Joan of Arc (14 August 2014)
  2. Sivaganga district administration, Government of Tamil Nadu: History
  3. Sivaganga district administration, Government of Tamil Nadu: Eminent Personalities
  4. Dindigul district administration, Government of Tamil Nadu: History
  5. K. Rajayyan, Rise and Fall of the Poligars of Tamilnadu (University of Madras, 1974), chapters on the fall of Ramnad and Sivaganga and the rebellion in the Marawa states
  6. Lok Sabha, 4 March 2008: need to release a commemorative postage stamp and First Day Postal cover in honour of Velu Naatchiar (Parliament Digital Library)
  7. Lok Sabha, 11 March 2002: Sivaganga Palace of Rani Velu Nachiar as a tourist resort (Parliament Digital Library)
  8. Sivagangai Municipality, Government of Tamil Nadu: Places of Interest, Velunatchiyar Mani Mandapam
  9. Press Information Bureau, Prime Minister's Office: PM pays tributes to Rani Velu Nachiyar on her birth anniversary (3 January 2023)
  10. Press Information Bureau, Prime Minister's Office: Prime Minister Pays Tribute to Rani Velu Nachiyar on Her Birth Anniversary (3 January 2026)
  11. Ministry of Youth Affairs and Sports explainer, Khelo India Youth Games 2023 (31 January 2024), via the Press Information Bureau
  12. Scroll.in: The warrior women who fought and won against the East India Company, by Theeba Krishnamoorthy, first published on the British Library's Untold Lives blog (26 August 2024)
  13. The News Minute: Remembering Queen Velu Nachiyar of Sivagangai, the first queen to fight the British (3 January 2017)
  14. Alagappa University, Department of Women's Studies: newsletter Kuyili, Issue 2 (January 2024)
  15. Press Trust of India via The Week: TN CM unveils statue of Queen Velu Nachiyar (19 September 2025)
  16. DT Next: CM Stalin unveils statue of Queen Velu Nachiyar (19 September 2025)

أُعِدّ هذا المقال وكُتب بمساعدة أدوات الذكاء الاصطناعي، وحُرِّر للتحقق من دقته. وهو للمعلومة العامة والنقاش فقط، وليس مشورة مهنية. راجع معاييرنا التحريرية وإخلاء المسؤولية. وجدت خطأ؟ أخبرنا.

#velu nachiyar#sivaganga#tamil nadu history#hyder ali#marudu brothers#east india company#nawab of arcot#biography

أعجبك المقال؟ احصل على التالي.

مقال جيد واحد في كل مرة، يصلك مباشرة إلى بريدك. بلا رسائل مزعجة، ويمكنك إلغاء الاشتراك متى شئت.

المزيد في الحكم البريطاني والنضال من أجل الاستقلال
فيلق صواريخ تيبو سلطان كما سجّله الضباط البريطانيون في 1780 و1792 و1799، والجدل حول الرجل الذي قاده
الرقم الشائع لرجال صواريخ تيبو سلطان هو 5,000. أما الضباط الذين واجهوهم فدوّنوا أرقاما أخرى، ولا يزال المؤرخون مختلفين حول الحاكم الذي دفع بهم إلى الميدان.
نزاع على تبنٍّ في كيتور في سبتمبر 1824 انتهى بمقتل جابي دارواد في 23 أكتوبر وبالرانية تشينما في حصن بايلهونغال
تتفق أوراق الشركة نفسها وروايةٌ بريطانية معاصرة وسيرة من منشورات National Book Trust على أن ثاكيراي مات عند بوابة كيتور. وتختلف في التبني والتواريخ ومن أصدر أي أمر.
شنق الراج مانجال بانداي بعد عشرة أيام من باراكبور، وسرّح سبع سرايا من فوجه بعد أربعة أسابيع، وجعل اسم عائلته كلمة تُطلق على كل متمرد
قرر مجلس اللورد كانينغ ألا يمنح جريمة مانجال بانداي 'الشهرة'. وبعد أربعة أسابيع من الشنق نزع الزي العسكري عن ظهور رفاقه، وشرح ضابط من جيش الشركة نفسه لماذا صار كل متمرد باندي.
← كل المقالات