صورة: Zunkir / Wikimedia Commons, CC BY-SA 4.0 (مقتصّة)
العربية
تحصي ورقة بحثية من 2018 أكثر من 4,700 نقش بالخط السندي، وتقدّر موسوعة تاريخ العالم مواقع العثور عليها بنحو 60. ويضم الفهرس الذي نشرته هيئة المسح الأثري الهندية عام 1977 ما مجموعه 417 علامة، وما زال الباحثون يختلفون في الغرض الذي استُعمل له الخط.
عُثر حتى الآن على أكثر من 4,700 نقش بالخط السندي، بحسب ورقة بحثية من 2018 لراجيش ب. ن. راو. وهي موجودة على أختام مسطحة وطبعات طينية ولوحات نحاسية وأدوات نحاسية وقضبان عاجية وفخار. وتقول موسوعة تاريخ العالم إنها آتية من نحو 60 موقعا للتنقيب.
ويتولى مرجع هندي تنظيمها. ففي عام 1977 نشرت هيئة المسح الأثري الهندية كتاب «الخط السندي: النصوص والفهرس والجداول» لإيرافاثام ماهاديفان، وهو فهرس علامة بعلامة للنصوص المعروفة يضم 417 علامة. ويسميه فارمر وسبرووات وفيتسل، وهم ممن يشككون في أن العلامات تسجل لغة منطوقة، الفهرس المرجعي.
نحو 60 موقعا وآلاف القطع الصغيرة
يكتب فارمر وسبرووات وفيتسل أن أول ختم هاراباني عُثر عليه في 1872 إلى 1873. ويؤرخ تقرير براس ترست أوف إنديا عن مؤتمر تاميل نادو لعام 2025 إعلان جون مارشال عن الحضارة بعام 1924.
والقطع صغيرة. فأطول نص على سطح واحد جاء على طبعة ختم قياسها 1 في 0.95 بوصة (2.54 في 2.41 سم)، بحسب ورقة 2004، كما سجّله المنقبون في عشرينيات القرن الماضي. ويحصي المؤلفون أنفسهم نحو 4,000 إلى 5,000 قطعة منقوشة، على أكثر من اثنتي عشرة مادة منها الصدف والفخار المزجّج والأساور والأدوات وشقف الفخار. ويقع إحصاء راو لعام 2018، أكثر من 4,700 نقش، داخل هذا النطاق.
وسافر الخط. فنشرة متحف بن لعام 1944، التي كتبها ليون لوغرين، تصف أختاما بطراز هندي من كيش وأور وأمّا ولجش في بلاد الرافدين، عليها نقوش بخط هندي مجهول. وهي تستشهد بدراسة سي. جي. غاد عن أختام أور. وتضيف موسوعة تاريخ العالم أن بطاقات طينية تحمل الخط عُثر عليها في بلاد الرافدين أيضا.
وغطت الحضارة التي تقف خلف الخط نحو مليون كيلومتر مربع وبلغت ذروتها بين 2600 و1900 قبل الميلاد، بحسب ورقة ياداف وزملائه لعام 2010. وهي حضارة مدن السند وشبكات صرفها وبلدة الأحواض الملاحية لوثال.
علامات على الأواني قبل المدن
تعتمد تواريخ أولى العلامات على ما يُعدّ كتابة. يقول جوناثان مارك كينوير، الذي عمل في تنقيبات هارابا، إن مرحلة رافي هناك (3800 إلى 2800 قبل الميلاد) تضم أقدم دليل على علامات استُعملت لاحقا في الخط السندي. ويضع بداية الخط الفعلي في مرحلة هارابا، من 2600 إلى 1900 قبل الميلاد، مع «خط سندي مبكر» شاع استعماله في هارابا وغيرها خلال مرحلة كوت ديجي التي سبقتها.
أما أسكو باربولا، الذي تقرأ فرضيته العلامات قراءة درافيدية، فيرسم الخط في زمن أحدث. فهو يؤرخ أقدم أمثلة الكتابة السندية بفترة كوت ديجي، نحو 2800 إلى 2600 قبل الميلاد في هارابا، ويقول إن معظم الخربشات في تلك المرحلة ليست كتابة بالمعنى الحقيقي. ويعطي نيشا ياداف نحو 3300 قبل الميلاد لعلامات الخزافين قبل الحرق والخربشات بعده. وتستعمل موسوعة تاريخ العالم 3500 إلى 2700 قبل الميلاد للعلامات المفردة على فخار رافي وكوت ديجي.
ويتتبع مقال كينوير الموجز على موقع Harappa.com الخط إلى علامات قبل الحرق وبعده على فخار من مواقع منها كاليبانغان وبالاكوت. ويقترح أن العلامة الأشيع في نهاية النصوص، وهي العلامة 342 في فهرس ماهاديفان، قد تظهر بصورة سابقة بعد الحرق على شقفة من كوت ديجي. وتقول مقدمة Harappa.com للمقال إن خطوات كثيرة في هذا التطور ما زالت مفقودة.
وتقول موسوعة تاريخ العالم إن انحدار الحضارة بدأ بحلول 1800 قبل الميلاد وإن الكتابة اختفت. وتضيف أن الهند انتظرت بعد ذلك أكثر من 1,000 عام لتعود إليها الكتابة.
ما يحصيه فهرس 1977
تفهرس مكتبة روجا موثيا للبحوث في تشيناي كتاب ماهاديفان بوصفه صادرا عام 1977 عن المدير العام لهيئة المسح الأثري الهندية، في 829 صفحة. وينسب السجل البرامج الحاسوبية إلى ميثيلي رانغاراو، وبرمجيات التنضيد إلى ن. سونداراراجان، والمساعدة البحثية إلى ر. راجيشواري، والرسومات إلى أمارناث شارما.
ويورد ياداف وزملاؤه مجاميعه: 417 علامة فريدة و3,573 سطرا و2,906 نصوص. ويحصي فارمر وسبرووات وفيتسل 13,372 ظهورا منفردا للعلامات على 2,905 قطعة، بمتوسط 4.6 علامة للقطعة.
ويعدّ باحثون آخرون بطرق مختلفة. فتقول ورقة راو لعام 2018 إن ماهاديفان بلغ الـ417 بتحليل مواضع العلامات في المدونة المعروفة نحو 1977، وإن باربولا استعمل طرقا مماثلة فقدّر 386 علامة عام 1994، وإن ويلز اقترح 694. ويقول مؤلفو ورقة 2004 إن فهرس ويلز الأسبق يغطي مجموعة مختلفة من النقوش ويتجاوز 600 علامة لأنه يصنف عددا أكبر بكثير من الصور المتفرعة علامات منفصلة، وهي طريقة يذكرون أنها تعرضت لانتقاد واسع.
خمس علامات للنص
النصوص قصيرة. تعطي موسوعة تاريخ العالم متوسط النقش بنحو خمس علامات وأطوله بـ26. ويحصي فارمر وسبرووات وفيتسل 17 رمزا أطولَ نص على سطح واحد، ويقولون إن أقل من نقش واحد من كل 100 يحمل ما يبلغ 10. ويذكر ياداف وزملاؤه ما يصل إلى 14 علامة في السطر، بمتوسط طول للنص نحو خمس.
وتقوم قلة من العلامات بمعظم العمل. ففي فهرس ماهاديفان تستحوذ أربع من الـ417 علامة على 21 في المئة من الظهورات الـ13,372، بحسب ورقة 2004. ويجد ياداف وزملاؤه أن العلامة 342 هي الأكثر تكرارا في مجموعة مرشّحة من 1,548 نصا، بنحو 10 في المئة منها، وأن 69 علامة تغطي نحو 80 في المئة.
ويقول راو إن الكتابة تجري في معظمها من اليمين إلى اليسار، أي من اليسار إلى اليمين على الختم ومن اليمين إلى اليسار على طبعته. وتضيف موسوعة تاريخ العالم أن بعض الأمثلة تتناوب الاتجاه من سطر إلى سطر.
قراءات مقترحة ولا نص ثنائي اللغة
لم يُعثر على نص ثنائي اللغة، أي نص يضع الخط إلى جانب لغة معروفة. ويعدّ راو «غياب النصوص الثنائية اللغة وقصر النقوش» بين عقبات فك الرموز، ويكتب عن محاولات الفك الكثيرة المعلنة أن «لا واحدة منها نالت قبولا واسعا لدى الأوساط العلمية».
وتقول موسوعة تاريخ العالم إن الهندية الأوروبية والدرافيدية هما أكثر العائلتين اللغويتين اقتراحا، مع اقتراح الأسترو آسيوية والصينية التبتية وعائلة مفقودة أيضا. ويسرد ياداف وزملاؤه قراءة هندية آرية وقراءة درافيدية لباربولا وقراءة عددية بحتة لسوبّارايابا، ويقولون إنه لا إجماع على أي منها. وكتب راو وزملاؤه عام 2009 أن جهودا بارزة كثيرة تلاقت على فرضية درافيدية أولية.
ويكتب فارمر وسبرووات وفيتسل أن أكثر من مئة محاولة فك معلنة طُبعت منذ 1877. ويسردون اللغات والخطوط التي رُبطت بالعلامات، من السومرية والمصرية إلى الهندية الآرية المبكرة والدرافيدية الأولية. ويقدّر تقرير سكرول عن جائزة 2025 المحاولات بأكثر من 100 أيضا.
هل تسجل الكلام
تحاجّ ورقة 2004 بأن العلامات كانت منظومة رموز غير لغوية، مثل الشارات التي يستشهد بها المؤلفون من الشرق الأدنى القديم. وتشير إلى قصر النصوص، وإلى العلامات عالية التكرار التي نادرا ما تتكرر داخل النقش الواحد، وإلى غياب أي نقش طويل.
وردّت ورقة نشرتها مجلة «ساينس» عام 2009 لراو وزملائه، ومنهم ماهاديفان، باختبار إحصائي. فوجدت أن الإنتروبيا الشرطية لتسلسلات العلامات السندية، وهي مقياس لمدى حرية تتابع علامة بعد أخرى، تطابق المنظومات اللغوية وتبتعد كثيرا عن غير اللغوية. وكتب المؤلفون أن النتائج «ترفع احتمال أن يمثل الخط لغة».
وردّ ريتشارد سبرووات، أحد مؤلفي ورقة 2004، في مجلة «لانغويج» عام 2014. وتقول نشرة الجمعية اللغوية الأمريكية إن إجراءه يصنف الرموز السندية غير لغوية، وإنه يرى الطرق السابقة غير صالحة لهذا الغرض، وإن حجم المدونة وطول النصوص ونوعها كلها تؤثر في هذه الإحصاءات. وهو يرى أن إثبات أن الخط كتابة يتطلب فكا موثوقا أو دليلا أثريا مستقلا على ثقافة متعلمة.
وتسلك ورقة راو لعام 2018 خطا ثالثا. فهي تدرس لوحات مصغرة ثلاثية الأوجه وجدها ريتشارد ميدو وكينوير في هارابا عام 1997 وتستكشف ما إذا كانت رموز حصص، وتقيم موازاة مع سجلات الإيلامية الأولية والمسمارية الأولية. ويقسم راو المدونة إلى نصوص قصيرة منمطة ونصوص «معقدة»، مثل اللوحة الإعلانية في دولافيرا التي يصفها مقالنا عن دولافيرا. وعن نتائجه في الإنتروبيا يكتب أنها، وإن لم تثبت نظام كتابة متكاملا، تبيّن مرونة تشبه مرونة الخط.
ويضع كينوير الحالة السندية إلى جانب الحالات الأخرى. ففي روايته خدمت الكتابة المبكرة في بلاد الرافدين المحاسبة، وفي مصر قرابين الدفن الملكي، وفي الصين التواصل مع الأسلاف، بينما بقي الخط السندي قصيرا ويظهر مع التجارة والأيديولوجيا والتعريف الشخصي والمواد الشائعة. ويكتب أنه «عمل بوضوح على نحو مختلف جدا» عن كتابة تلك المجتمعات.
جائزة وكرسي بحثي في 2025
في 5 يناير 2025 أعلن رئيس وزراء ولاية تاميل نادو جائزة قدرها مليون دولار أمريكي، نحو 8.57 كرور روبية، للأفراد أو المؤسسات التي تفك الخط، بحسب تقرير براس ترست أوف إنديا في ذا برينت. ويجب أن يقبل علماء الآثار الحل. وجاء الإعلان في مؤتمر دولي من ثلاثة أيام في تشيناي بمناسبة مرور مئة عام على إعلان مارشال عام 1924، نظمته إدارة الآثار في الولاية ومركز أبحاث السند في مكتبة روجا موثيا للبحوث.
وتذكر سكرول منحة قدرها 2 كرور روبية لكرسي بحثي يحمل اسم إيرافاثام ماهاديفان، تديره الإدارة ومركز أبحاث السند. وتضيف ذا برينت جوائز سنوية لباحثين اثنين وحجر أساس لتمثال جون مارشال. وحتى 29 أكتوبر 2026 لا تفيد المصادر التي اطلعنا عليها بوجود فك لرموز الخط قبله علماء الآثار.
المصادر وقراءات إضافية
- Yadav, Joglekar, Rao, Vahia, Adhikari and Mahadevan, Statistical Analysis of the Indus Script Using n-Grams, PLoS ONE 5(3): e9506 (2010)
- Rao, Yadav, Vahia, Joglekar, Adhikari and Mahadevan, Entropic Evidence for Linguistic Structure in the Indus Script, Science 324 (2009)
- Farmer, Sproat and Witzel, The Collapse of the Indus-Script Thesis, Electronic Journal of Vedic Studies 11-2 (2004)
- Rajesh P. N. Rao, The Indus Script and Economics, in Walking with the Unicorn, Archaeopress (2018)
- Roja Muthiah Research Library catalogue record: I. Mahadevan, The Indus Script: Texts, Concordance and Tables (Archaeological Survey of India, 1977)
- Penn Museum Bulletin: Leon Legrain, India and Egypt: The Babylonian Collections of the University Museum (1944)
- Harappa.com: How old is the oldest ancient Indus writing? Answers by Asko Parpola, Jonathan Mark Kenoyer, Nisha Yadav and others
- Harappa.com: Jonathan Mark Kenoyer, Origin and Development of the Indus Script: Insights from Harappa and other sites
- World History Encyclopedia: Indus Script, by Cristian Violatti
- Linguistic Society of America press release on Richard Sproat's study in Language (2 June 2014), via EurekAlert
- Scroll.in: Tamil Nadu announces $1 million prize for deciphering Indus Valley civilisation script (6 January 2025)
- ThePrint (PTI): TN CM announces USD 1 million prize for decoding Indus valley script (5 January 2025)
أُعِدّ هذا المقال وكُتب بمساعدة أدوات الذكاء الاصطناعي، وحُرِّر للتحقق من دقته. وهو للمعلومة العامة والنقاش فقط، وليس مشورة مهنية. راجع معاييرنا التحريرية وإخلاء المسؤولية. وجدت خطأ؟ أخبرنا.
أعجبك المقال؟ احصل على التالي.
مقال جيد واحد في كل مرة، يصلك مباشرة إلى بريدك. بلا رسائل مزعجة، ويمكنك إلغاء الاشتراك متى شئت.