Skip to content
أصبحت كهوف إليفانتا، معبد شيفا المنحوت في الصخر على جزيرة قبالة مومباي، موقعا للتراث العالمي لدى اليونسكو في 11 ديسمبر 1987
السفر

أصبحت كهوف إليفانتا، معبد شيفا المنحوت في الصخر على جزيرة قبالة مومباي، موقعا للتراث العالمي لدى اليونسكو في 11 ديسمبر 1987

رسم: tuput

العربية

أدرجت لجنة التراث العالمي كهوف إليفانتا عام 1987 وفق المعيارين (i) و(iii). وتصف اليونسكو الكهف الأول بأن عمقه 39 مترا، وتهيمن على مدخله صورة شيفا ثلاثية الوجوه بارتفاع 7 أمتار، وحول مصلى اللينغا خمس عشرة لوحة بارزة كبيرة. وتدير الموقع هيئة المسح الأثري الهندية، وتبحر العبّارات إلى الجزيرة من بوابة الهند.

· · 7 دقيقة قراءة

كهوف إليفانتا سبعة كهوف منحوتة في الصخر على جزيرة في ميناء مومباي، قبالة ساحل ماهاراشترا. وأكبرها، الكهف الأول، فيه صورة ثلاثية الوجوه لشيفا تجعل اليونسكو ارتفاعها 7 أمتار. أدرجت لجنة التراث العالمي الموقع عام 1987 وفق المعيارين (i) و(iii)، وأعطت هيئة المسح الأثري الهندية (ASI)، التي تملك النصب وتديره، اليونسكو تاريخ 11 ديسمبر 1987. وبحسب الهيئة، تقع الجزيرة على بعد نحو 11 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من أبولو بندر في مومباي، وعلى بعد 7 كيلومترات من الشاطئ. وتنطلق العبّارات من بوابة الهند.

ما كتبته اليونسكو عام 1987

عن المعيار (i)، أي تحفة من العبقرية الإبداعية، يقول بيان اليونسكو إن اللوحات البارزة الخمس عشرة الكبيرة حول مصلى اللينغا في الكهف الأول من أعظم أمثلة الفن الهندي ومن أهم المجموعات المتصلة بعبادة شيفا. وعن المعيار (iii) تقول اليونسكو: «الكهوف أروع إنجاز في تاريخ العمارة الصخرية في غرب الهند». ويصف النص نفسه تخطيط الكهوف وأعمدتها وقدس الأقداس ذا المخطط «ساروواتوبهادرا» (sarvatobhadra) بأنها تطورات مهمة في العمارة المنحوتة في الصخر. ويصف تقييم ICOMOS لعام 1987 ذلك القدس بأنه مصلى بأربعة أبواب، يحف بكل باب منها حراس ضخام.

وراجعت ICOMOS، الهيئة الاستشارية التي تقيّم الترشيحات لدى اليونسكو، الملف في مايو 1987. وأيدت مبدأ الإدراج، وكتبت أن إليفانتا ستكمل سلسلة مواقع الفن الصخري الهندية بعد أجانتا وإيلورا المدرجتين عام 1983 وماهابالي بورام المدرجة عام 1984. وأوصت بالإرجاء في الوقت الحالي، لأن الملف لم يقدم حدودا دقيقة، ولم يذكر الترميم بعد حملتي 1938 و1957، ولم يصف خطة إدارة. وأدرجت اللجنة الموقع في العام نفسه، كما يسجل قرارها 11 COM VII.A. وسجلت فيه ما ذكرته الهند من أن الحكومة ستتخذ خطوات لحماية هذا الموقع الهش من المشاريع الصناعية القريبة.

سبعة كهوف على تلتين

تصف اليونسكو الجزيرة، التي تسميها أيضا غاراپوري (Gharapuri)، بأنها تلتان صغيرتان يفصل بينهما وادٍ ضيق. ويعد تقرير الهيئة إلى اليونسكو خمسة كهوف منحوتة في الصخر على التل الغربي. أما تل ستوبا إلى الشرق ففيه كهفان آخران، أحدهما غير مكتمل والآخر حفرة بسيطة، إضافة إلى ستوبا من الآجر وبعض الصهاريج المنحوتة في الصخر.

الكهف الأول هو ما يقصده الزوار. يبلغ طوله 39 مترا من المدخل الأمامي إلى الخلف، وقاعته الرئيسية، من دون الأروقة والممر الخلفي، مربعة طول ضلعها 27 مترا، وتحملها صفوف من ستة أعمدة. وبحسب الهيئة هو أكثر الكهوف السبعة إبهارا ويمثل عمارة براهمانية منحوتة في الصخر بلغت أوج تطورها. وتقول الهيئة واليونسكو معا إن مخططه يشبه كثيرا كهف دومار لينا (الكهف 29) في إيلورا، حيث يقوم معبد كايلاسا. ولاحظت ICOMOS أن البنّائين نحتوا في السقف عوارض وهمية، وشكّلوا الدعامات لتحاكي أعمدة العمارة الحجرية المبنية وتيجانها.

وفي الجزيرة آثار أقدم. تقول اليونسكو إنها تدل على استيطان يعود إلى القرن الثاني قبل الميلاد، ويذكر تقرير الهيئة إلى اليونسكو بين المكتشفات المبكرة شقفا من أمفورات رومانية وستوبا من الآجر.

شيفا ثلاثي الوجوه واللوحات حوله

تسمي اليونسكو الصورة التي تهيمن على مدخل الكهف الأول سداشيفا وتريمورتي. أما الهيئة فتسميها ماهيشامورتي (Mahesa-murti). وتختلف الأرقام بين المصادر في الارتفاع. تقول اليونسكو 7 أمتار، وتقول سياحة ماهاراشترا أكثر من 6 أمتار، وتقول دولاري قريشي، مؤرخة الفن، في نظرتها العامة على موقع ساهابيديا 18 قدما، أي نحو 5.5 أمتار. وتصف الهيئة الوجوه الثلاثة بحسب طبعها على هذا النحو. أغورا عاصف مخيف، وتاتبوروشا هادئ متأمل، وفاماديفا لطيف مريح. وتقرأ اليونسكو الوجوه على أنها ثلاثة وجوه لشيفا، الخالق والحافظ والمدمر، بينما يقرأ تقييم ICOMOS لعام 1987 أغورا على أنه المدمر وفاماديفا على أنه الخالق.

وبحسب ما تعدده الهيئة، تشمل اللوحات الأخرى في الكهف الرئيسي أردهاناريشفارا، وهي صورة شيفا التي تجمع الطاقتين الذكرية والأنثوية، ورقصة ناتاراجا الكونية، وزواج شيفا وبارفاتي، وشيفا غانغادهارا وهو يتلقى نهر الغانج، وشيفا وهو يقتل الشيطان أندهاكا، ورافانا وهو يهز جبل كايلاسا. وكما ترويه ساهابيديا عن التقليد، حاول رافانا أن يرفع الجبل الذي يجلس عليه شيفا وبارفاتي، فضغط شيفا عليه بقدمه، ونال رافانا بمدحه عطية. وتشير ساهابيديا إلى المشهد نفسه في إيلورا. وتسمي اليونسكو لوحة شيفا الجالس في وضع اليوغا يوغيشفارا، وتسميها الهيئة لاكوليشا، وتكتب قريشي أن الباحثين يقرؤونها أيضا على أنها يوغا داكشيناموردي.

وسجلت ICOMOS أن لوحتي يوغيشفارا وناتاراجا عند المدخل بأسلوب ضخم لا يزال قريبا من أسلوب عصر الغوبتا. وتكتب قريشي أنه مع أن معظم الزوار يعدّون ماهيشامورتي الصورة الرئيسية، فإن مزار اللينغا المقابل لناندي هو موضع العبادة الأساسي.

من نحتها ومتى

لم يبق نقش يؤرخ الكهوف، فكل تاريخ تقدير، والتقديرات مختلفة. تقول اليونسكو إن الكهوف شُيدت نحو منتصف القرن الخامس إلى السادس الميلادي. وبحسب الهيئة هي من نحو القرن السادس إلى السابع. وكتبت ICOMOS عام 1987 أن الاختصاصيين يتفاوتون من القرن السادس إلى الثامن. وتعدد قريشي مدى آراء الباحثين من الخامس إلى الثامن. وفي روايتها يرى والتر سبينك أنه نصب من منتصف القرن السادس للكالاتشوري في عهد الملك كريشناراجا، مستندا إلى عملات عُثر عليها في الجزيرة. ويؤرخه ف. ف. ميراشي بأوائل القرن السابع وينسبه إلى الكالاتشوري أيضا. ويرى راميش غوبتي تأثيرا تشالوكيا، ويفضّل جيمس بورجس وبنجامين رولاند أواخر القرن الثامن.

وبحسب الهيئة، تداولت الجزيرة أيدي موريا كونكان، وتريكوتاكا، وتشالوكيا بادامي، وسيلاهارا، وراشتراكوتا، وتشالوكيا كاليياني، ويادافا ديوغيري، وحكام غوجارات، ثم البرتغاليين، ثم المراثا والبريطانيين. وتضيف أن الجزيرة تُعرّف ببوري (Puri) المذكورة في نقش أيهولي لبولكيشين الثاني.

كيف نالت الجزيرة اسما برتغاليا

إليفانتا اسم برتغالي. تقول الهيئة إن الجزيرة سميت باسم فيل ضخم وُجد فيها، وكتبت ICOMOS أن الملاحين البرتغاليين وجدوا الفيل الحجري الهائل. وتضعه قريشي قرب مرسى الجزيرة القديم. وتقول الهيئة إن التمثال يوجد اليوم في حديقة جيجاماتا في مومباي، وكتبت ICOMOS أنه قُطع قطعا ونُقل إلى بومباي وأعيد تركيبه. وتقول إنكريدبل إنديا إن الجزيرة انتقلت من سلطنة غوجارات إلى البرتغاليين عام 1534.

غاراپوري هو الاسم المحلي الأقدم. تكتب قريشي أن قرية بهذا الاسم تقع في الجانب الجنوبي من الجزيرة، وأن الكلمة تعني بالماراثية مستوطنة على تل. ويذكر نص اليونسكو مدفعا من العهد البرتغالي في أعلى التل، وتقول صفحة سياحة ماهاراشترا إن الكهوف عانت الإهمال والتخريب في ظل الحكم البرتغالي. وتنقل قريشي عن المؤرخ البرتغالي ديوغو دو كوتو كلامه عن حجر كبير منقوش فوق المدخل، أرسله البرتغاليون إلى ملكهم ولم يستطع أحد قراءته. ولم يُعثر له على أثر منذ ذلك الحين.

هيئة المسح الأثري والعمل على إبقائه قائما

بحسب تقرير الهيئة إلى اليونسكو عام 2002، تتولى دائرة أورانغاباد التابعة للهيئة مسؤولية النصب، وتعمل عبر دائرة فرعية في مومباي يرأسها مساعد للصيانة. ويقول التقرير إن ثلاثة فروع في الهيئة، هي الصيانة والكيمياء والحدائق، تتولى البناء والحجر والأرض المحيطة. ومن الحمايات التي يعددها قواعد جزيرة إليفانتا (النصب المحمي) لعام 1957 التي تحظر التعدين والمحاجر والتفجير قرب النصب، وإخطار عام 1985 الذي جعل المنطقة حوله، وشريطا بعرض كيلومتر واحد من الشاطئ، منطقة محظورة. وفي شأن المشاريع الصناعية التي أقلقت ICOMOS، تذكر الهيئة أن حكومة ماهاراشترا فرضت قيودا للحد من أثرها.

منذ الإدراج تعدد اليونسكو هذه الأعمال في الموقع: ممرات، وإصلاح الأعمدة الساقطة والمكسورة، وإصلاح الواجهات المنهارة، ودرج من الرصيف، ومركز معلومات للموقع أُقيم من مسكن الحارس. ومنحت اليونسكو أيضا 9,47,025 روبية (نحو 9.5 لاكه روبية)، كما يسجل تقرير الهيئة، لرصف الحجر وجدران الاستناد والدرابزين والمصارف ودورات المياه وأرضية الكهف الأول. وتذكر تسنيم ميهتا، نائبة رئيس إنتاك (INTACH، الصندوق الوطني الهندي للفن والتراث الثقافي)، في مقابلة عام 2016 أن إنتاك بدأت خطة إدارة لإليفانتا عام 1996 بمشاركة اليونسكو وندوة من يومين حضرها نحو 600 مشارك. وقالت إن الحكومة أنشأت بعد ذلك كيانا خاصا تابعا لهيئة تطوير منطقة مومباي الكبرى، وإن مهرجانا لجمع التبرعات ومزادا فنيا أعقبا ذلك عام 1997، وفيه غنت شوبها مودغال ورقصت ألارميل فالي داخل الكهوف.

ويحدد نص اليونسكو الحالي الخطوات التالية. وهي استكمال خطة إدارة الصيانة واعتمادها، ومعالجة ضرر الملح وتدهور سطح الصخر عموما، وإعادة بعض ترميمات الأعمدة التي أُجريت في ستينيات القرن العشرين، والتي يقول تقرير الهيئة لعام 2002 إنها ظهرت فيها شقوق.

الوصول إلى الجزيرة والمهرجان

تقول سياحة ماهاراشترا إن الزوار يستقلون عبّارة من بوابة الهند، في رحلة تستغرق نحو ساعة. وفي الجزيرة يصعدون مجموعة من الدرجات إلى الكهوف، ويتوفر قطار صغير لمن لا يريد المشي. ويوصى بموسم نوفمبر إلى فبراير، وتصبح رحلة العبّارة وعرة في موسم الرياح الموسمية، من يونيو إلى سبتمبر. وساعات العمل في صفحة الهيئة من 9 صباحا إلى 5 مساء، والكهوف مغلقة يوم الاثنين. وتذكر إنكريدبل إنديا موعد إغلاق 5:30 مساء، فينبغي التأكد من شباك التذاكر. ورسوم الدخول في صفحة الهيئة.

وتنظم مؤسسة تطوير السياحة في ماهاراشترا (MTDC) مهرجان إليفانتا للترويج للسياحة في مومباي. ويصف تقرير لوكالة PTI نشرته أونمانورما حدثا من يومين للموسيقى والغناء والرقص والحرف والرسم، افتُتح عند بوابة الهند وأقيم في الجزيرة، مع جولة تراثية لزوار من ذوي الإعاقة تمر بمنحوتات شيفا. وكتبت آوتلوك ترافلر في يناير 2023 أن المهرجان يقع مع اقتراب شيفراتري، وأن مجتمع الصيد كولي يقدم الرقص والموسيقى الشعبية، وأن الدخول مجاني.

Share
Copied!

المصادر وقراءات إضافية

  1. UNESCO World Heritage Centre: Elephanta Caves
  2. ICOMOS evaluation of the Elephanta Caves nomination, No 244 (May 1987), UNESCO
  3. UNESCO World Heritage Committee, Decision 11 COM VII.A: Inscription of the Elephanta Caves (India), 1987
  4. Archaeological Survey of India: Periodic Report on the State of Conservation of the Elephanta Caves (December 2002), UNESCO
  5. Archaeological Survey of India: Elephanta Caves
  6. Maharashtra Tourism: Elephanta
  7. Incredible India, Ministry of Tourism: Elephanta Caves
  8. Sahapedia: Elephanta Caves, An Overview (Dulari Qureshi)
  9. Sahapedia: INTACH and the Revival of Elephanta Caves (interview with Tasneem Mehta, Mumbai, 2016)
  10. Onmanorama (PTI): Elephanta art festival begins in Mumbai
  11. Outlook Traveller: All About The Elephanta Festival, Dates, Entry Fee And More (9 January 2023)

أُعِدّ هذا المقال وكُتب بمساعدة أدوات الذكاء الاصطناعي، وحُرِّر للتحقق من دقته. وهو للمعلومة العامة والنقاش فقط، وليس مشورة مهنية. راجع معاييرنا التحريرية وإخلاء المسؤولية. وجدت خطأ؟ أخبرنا.

#elephanta caves#gharapuri#unesco world heritage#rock-cut architecture#shiva#mumbai#maharashtra#archaeological survey of india

أعجبك المقال؟ احصل على التالي.

مقال جيد واحد في كل مرة، يصلك مباشرة إلى بريدك. بلا رسائل مزعجة، ويمكنك إلغاء الاشتراك متى شئت.

المزيد في السفر
قُطع معبد كايلاسا في إيلورا نزولا من منحدر بازلتي واحد، وأزال بناؤوه ما يقدر بـ150,000 إلى 200,000 طن من الصخر
حفر البناؤون خنادق في سفح تل بولاية ماهاراشترا وتركوا معبدا قائما في الوسط. ومن أمر ببنائه، وكم يستطيع عهد واحد أن ينجز منه، ما زال موضع جدل يستند إلى لوح نحاسي صدر نحو عام 812.
فتح بور سيكري، مدينة الحجر الرملي الأحمر التي بدأ أكبر بناءها في مطلع سبعينيات القرن السادس عشر، مدرجة في قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ 1986 وتتولاها هيئة المسح الأثري الهندية
مدينة على سلسلة مرتفعة بسور طوله ستة كيلومترات وتسع بوابات وبوابة تضعها صفحات رسمية عند 40 أو 54 مترا، وتقع على بعد 36 إلى 40 كم غرب أغرا. هنا التواريخ والمباني والسجلات الرسمية، بما فيها مواضع اختلاف المصادر.
نالت راني كي فاف، البئر المدرجة في باتان بأكثر من 500 منحوتة رئيسية، صفة التراث العالمي لدى اليونسكو في 22 يونيو 2014، وهي على ورقة الـ100 روبية
غاب نصب تذكاري لملكة من القرن الـ11 في شمال غوجارات تحت طمي النهر نحو سبعة قرون، وخرج في حفريات هيئة المسح الأثري، ويظهر الآن على ورقة نقدية. هذا ما تقوله السجلات الرسمية عنه.
← كل المقالات